الـلــغــة الـمـثـلــى |
بقلم الدكتـور محمـود الزيـن |
لغـة حباهـا الله كـل فضيلـةفسمت وأعظم قدرها العظمـاء |
وتواضعت كل اللغـات أمامهـالمـا بـدت وبيانهـا وضـاء |
وتجاهل الفضل العظيـم مكابـرفكلامـه عنـد الكبـار هـراء |
أيضيرنورالشمس إن أهل العمىقالوا أبدت بطلوعهـا الظلمـاء |
ويضير ذم ذوي البلادة بلبـلاًطربت لطيب صداحه الأرجـاء |
لغة تفنن أهلها فـي صوغهـافإذا عجائب حسنهـا زهـراء |
وتوسعـت بلسانهـم فكأنـهـابحر الجواهر مالهـا إحصـاء |
كلما تها افترقت وآلـف بينهـاأصـل كـأم حولهـا الأبنـاء |
ولكل أصل في المعانـي ميـزةوله من الوزن الدقيـق كفـاء |
وفروعه كثرت وميـز بينهـاوزن إلى المعنـى بـه إيمـاء |
فإذا أتى شيء غريب أو أتـىأي اختـراع مالـه أسـمـاء |
يشتق من معناه أو من وصفـهأو شكلـه أو فعلـه أسـمـاء |
وله موارد في المجاز غزيـرةيحلـو بهـا ويتـمـم الإرواء |
وله من التركيب مزجـاً مرتـعوالنحت فيـه توسـع وثـراء |
أنى يكون العجز بين ربوعهـاوجنانـهـا فينـانـة غـنـاء |
لكن تقاصر حظهـا لمـا نـأىأبناؤهـا وتكالـب الأعــداء |
ليست تريـد منافقـاً ليزينهـابخداعـه فيطـول منـه ثنـاء |
فلها إذا الإنصاف كان حليفهـاحسـن يهنئهـا بـه الغربـاء |
أيضيرها وسموها يغـري بهـاإن غيرها امتلأت به الأرجـاء |
بالقهر أو بالنـار أو بخديعـةأو رشوة يغرى بها السفهـاء |
زعموا افتراءً أنها ما أصبحـتيوماً لها فـي العالميـن لـواء |
كلا لقد كانت وما زالـت لهـافوق المـآذن دائمـاً أصـداء |
ملء البلاد وحيث سار موحـدومـن القـرآن بثـغـره لألاء |
لو أبصروها - رغم أن بلادهامقهـورة وشعوبهـا ضعفـاء |
تغزو بلاد خصومهـا بتراثهـاوبمـا أجـاد معاصـر معطـاء |
قالوا هي الأسمى وجل مقامهـابيـن اللغـات فمالهـا نظـراء |
أنعم بها لغـة تكامـل فضلهـاوعلى الجبين من القرآن سناء |