|
| 1 |
يا مُنـزلَ القـرآن فيـض هدايـةٍفي قلبِ أحمدَ جـلَّ ذاك الموْضِـعُ |
| 2 |
لو آَيُهُ نزلـت علـى شُـمِّ الـذُرىلغدت بهـا شُـمُّ الـذرى تتصـدعُ |
| 3 |
لكـنَّ قلـبَ محـمـدٍ أودعـتَـهُنفسـاً لكـلِّ فضيلـةٍ هـي مَنْبَـعُ |
| 4 |
فتحمـلَّ الوحـيَ العظيـمَ بـقـوةٍفوقَ احتمـالِ الراسيـاتِ وأوسـعُ |
| 5 |
وبرحمـةٍ تَسـعُ الخلائـقَ كلَّهـمحتى الذيـن بضـرِّه قَـدْ أُولعـوا |
| 6 |
لـو شـاءَ مزَّقَهُـمْ ولكـنْ قلبُـهُبهـدايـةٍ لا بانتـقـامٍ يَـطْـمَـعُ |
| 7 |
إِنَّ الشجاعةَ حيـن تَبلـغُ أوجَهـاترجو مَرَاْحمَها الخصـومُ فتَطمـعُ |
| 8 |
هـذا أبـو جهـلٍ أتـى مُتَطـاوِلاًوالمصطـفـى بفِنَـائِـهِ مُتَـرَبِـعُ |
| 9 |
ناداه مـاذا يـا محمـدُ هـلْ أتـىوحيٌ إليك مِنَ الْسَّمـاءِ فنَسمـعُ؟ |
| 10 |
مَـاْ قالَهـا الضليـلُ إلا سَـاخِـرَاًأَيُجِيبُـه؟ كــلا ومَــاْذا يَنْـفَـعُ |
| 11 |
غاظَ الجهـولَ سكوتُـه فـإذا بـهينهالُ مِن فمِـهِ الْسِّبـابُ الْمُقْـذِعُ |
| 12 |
ومحمدٌ ذو الرَّحمةِ العظمـى أبـىحتـى الدفـاعَ وخصمُـه لا يُقْلِـعُ |
| 13 |
لـو أنَّـه يدعـو عليـه لـجـاءَهمن عندِ رَبِّ العـرشِ جنـدٌ تَفـزعُ |
| 14 |
كصواعـقٍ يتسابـقـون لأمــرِهِلبيكَ أحمـدُ لـو أشـارَ الإصبـعُ |
| 15 |
أيشيرُ؟! أنى وهـو رحمـةُ ربِّـهللعالميـن يسـوؤُه أن يفـزعـوا |
| 16 |
فمشى وأعرضَ عن أبي جهلٍ عسىيوماً يكفُّ عـن الضـلالِ ويرجـعُ |
| 17 |
ورأتْـهُ جاريـةٌ فقالـت خِفْـيَـةًواهاشما لمحمـدٍ مـن يَسمـعُ؟! |
| 18 |
بيْنَـا كذلـك مَـرَّ حمـزةُ عائـداًمن صيدِه قالـتْ: لنِعْـمَ اْلمِصْـدَعُ |
| 19 |
أأبا عُمـارةَ لـو رأيـتَ محمـداً؟إذْ نالَـهُ سَـبٌّ قبـيـحٌ مُـقْـذِعُ |
| 20 |
أمحمدٌ! منْ ذا الـذي قـدْ سـاءَهُ؟قالتْ: أبو الْحَكمِ الخصيـمُ الْمُفْظِـعُ |
| 21 |
أرأيـتِ أنـتِ بـأُمِّ عينِـكِ فِعْلَـهُ؟قالـتْ: نَعـمْ ومحمـدٌ لا يَـدْفَـعُ |
| 22 |
ثـارَ الْـدَّمُ العربـيُ يَغْلـي عِـزْةًحتـى تَكـادُ عـروقُـهُ تَتَـمَـزَعُ |
| 23 |
أمحمدٌ؟ مـاذاَْ جَنَـى حتـى يَـرىهَذَاْ الأذَى وهو الصَّـدوقُ الأروعُ؟! |
| 24 |
هَلْْ قالَ غيرَ الحـقِ أبلـجَ ناصَعـاًكالشمسِ في نحرِ الظهيرةِ تسطعُ؟! |
| 25 |
حتَّـامَ يُؤذِيـه اللئـامُ وصـبْـرُهُفَيْـضُ النُبـوةِ بـالأذى يَتوسـعُ؟! |
| 26 |
إِنَّ اللـئـامَ إِذَاْ رأوا ذا رحـمــةٍحسبوه ذا ضعـفٍ إذاْ لـم يُرْدَعُـوا |
| 27 |
فمشى أغـذَّ السيـرَ يَقْصِـدُ ناديـاًلقريشَ عنـد البيـتِ فيـه تَجَمَّـعُ |
| 28 |
فرأى أبـا جهـلٍ تَصَـدَرَ مجَْلِسـاًوالقـومُ آذانٌ يـقـولُ فتَسْـمَـعُ |
| 29 |
فمضى إليـه وقوسُـه فـي كَفِّـهِحتـى عَـلاه بضربـةٍ لا تُـدْفَـعُ |
| 30 |
تركَتْ دماءَ اْلـرَّأسِ تَشْخَـبُ نُفَّـرَاًتكسـوهُ ثـوبَ مَذَلـةٍ لا يُـنْـزَعُ |
| 31 |
أشتَمْتَـهُ؟! فأنـا أديــنُ بديـنِـهرُدُّوا عليَّ إِنْ استطعتُـمْ وامنعُـوا |
| 32 |
قامَتْ بنو المخزومِ تنصـرُ شيخَهَـاوأبـو عُمـارةَ بالتحـدي يَصْـدَعُ |
| 33 |
نـادى أبـو جهـلٍ دعـوه فإننـيمني ابتدى السَّبُ القبيـحُ الْمُقْـذِعُ |
| 34 |
رَجعُوا وسارَ أبو عُمـارةَ شَامِخَـاًوالْعِـزُّ فـي أعطافِـهِ يَتَـضـوعُ |
| 35 |
إِنَّ الْغَضَنْفَـرَ مَـنْ يُقَـارِبُ غَيْلَـهُبسوى اْلهَواْنِ أو اْلـرَّدَى لا يَرْجِـعُ |
| 36 |
تركَ اْلهَوانَ لهـمْ لباسـاً سابغـاًومشـى ولَكـنْ قلبُـه مُـتَـوزَعُ |
| 37 |
شغلتْ وساوسُـه الفـؤادَ نهـارَهُونبا بـه عنـدَ المبيـتِ الْمَظْجَـعُ |
| 38 |
يا حمزُ كيفَ تَبِعْتَ دينـاً مُحْدَثـاً؟!وتركتْ ما كانَـتْ شيوخُـكَ تَتْبَـعُ |
| 39 |
هَلْ يَتْبَعُ ابنَ أخيـه عَـمٌّ حَـاْزِمٌ؟!يَاْ حَمْزُ فانْظُرْ مَـاْ تقـولُ وتَصْنَـعُ |
| 40 |
ضَاْقَتْ به اْلدُّنيـا فنـادى ضَاْرَعـاًيـارَبُّ أَرْشدنِـي إليـكَ اْلمَـفْـزَعُ |
| 41 |
إِنْ لـم يَكُـنْ حَقـاً فأَنْقِذْنِـي وإِنْيَكُ فاهْدِنِي فالرشدُ عنـدَكَ أَجْمَـعُ |
| 42 |
وأتـاهُ إِلْهَـاْمٌ أنْ ائـتِ محـمـداًفعَسَاكَ تَسْمَـعُ مِنْـهُ قـولاً يَنْفَـعُ |
| 43 |
وأتاهُ يا ابنَ أَخِـيْ وَقَعْـتُ بحيِْـرَةٍأَيُقِيْمُ مِثْلِيْ فـي اْلشّكُـوكِ ويَرْتَـعُُ |
| 44 |
هيَّـا فحَدّثنـي حديـثَـكَ إنـنـيأَحْبَبْتُ أعرفُـهُ فَقُـلْ لـي أَسْمَـعُ |
| 45 |
وتَحَـدَّرَ القـرآنُ ثَــرّاً صَاْفِـيَـاًمِنْ ثَغْرِ خَيْـرِ الْخَلْـقِ دُرّاً يَلْمَـعُ |
| 46 |
وتَفتـحَ القلـبُ السليـمُ كَـأَ نَّـهُأرضٌ سَقَاها الغيثُ هبَّـتَ تَمْـرَعُ |
| 47 |
وتَخلـلَ الإيمـانُ فــي ذرَّاتِــهفالقلبُ يخشعُ والجـوارحُ تَخْشَـعُ |
| 48 |
وبكَى الغضنفـرُ ثُـمَّ أَسلَـمَ قائِـلاًواللهُ يَسْمَـعُ والملائِـكُ تَسْـمَـعُ |
| 49 |
أظهرْ محمـدُ دينَـكَ الحـقَّ اْلـذّيأوحَـى إلـيـكَ اللهُ لا تَتَـزَعْـزَعُ |
| 50 |
إني حمىً لَكَ مَاْ حَييتُ فمَـنْ يُـرِدْبِكَ أيَّ سُوْءٍ يَلْـقَ سَيْفِـيَ يَـرْدَعُ |
| 51 |
يا فرحةً غَمَرَتْ فُـؤادَ المصطفـىواْلمسلميـنَ تَهُـلُ مِنْهَـا الأَدْمُـعُ |
| 52 |
وَكَآبـةً وَقَعَـتْ علـى أعدائِـهِـمْحتى الوجـوهُ ظَـلامُ ليـلٍ أَدْقَـعُ |
| 53 |
كَفُّـوا الأذَى وتزلزلَـتْ أقدَاْمُـهُـمْواسْتَيْقَنُـوا أَنَّ النـبـيَّ مُمَـنْـعُ |
| 54 |
وَعَلَتْ على القِمَمِ الشوامِخِ دَعْـوَةٌغَرَاءٌ فـي ليـلِ الجَهَالَـةِ تَسْطَـعُ |
|