06 فبراير 2010

رقم الفتوى: 550

نص السؤال :

مامعنى الدين للجميع ؟

الجواب :

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه هدانا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه: وبعد: العلم أمانة - ولاسيما العلم بدين الله - إلا أن الواقع فيه من إضاعة هذه الأمانة قدر كبير منه شيء متعمد ومنه شبه المتعمد وهو ماينشأ من تكلم الإنسان في مالايحسنه ، ويكرر لمن يعترض عليه عبارة كلها مغالطات فيقول : (( الدين للجميع ولااحتكار في الدين )) يقول هذا وهو في الوقت نفسه لايرضى من أحد أن يشاركه الكلام في اختصاصه مهما كان هذا الاختصاص محدوداً ويؤكد موقفه بأن العلوم كلها موزعة على الناس كل يختص بشيء منها أما الدين فهو للجميع بلا احتكار ومن يتأمل هذا الكلام بعقله يجد أن هذا كله مغالطة ومقارنة بين شيين من جهتين مختلفتين ، فالدين من جهة أنه أحكام الله في شؤون العباد كلهم مطلوب من الجميع أن يعملوا به ، ومن جهة أنه علم قائم على أدلة وقواعد لايعرفه تفصيلاً إلا من بذل جهداً كافياً في تعلمه ودراسته والتدريب على استخراج حكم الله في الأحداث والوقائع والتعلم مفتوح بابه للجميع بلا احتكار ، والواجب على من لم يدرسه هذه الدراسة هو أن يأخذه من أهله كما يأخذ الوصفة الطبية من الطبيب يفهم بعضها ويجهل أكثرها ولكنه يقبلها لإنه لاخبرة له بها فإن أراد أن يقول : أقبل كذا منها ولاأقبل كذا عليه أن يتعلم ليقول مايعلم وإلا فهو مخلط ، والذين يقولون الدين للجميع فللجميع أن يتكلموا فيه هم كالذين يقولون الطب للجميع فللجميع أن يتكلموا فيه وأن يأخذوا منه مايقتنعون به فهم أحرار ولااحتكار في الطب ، ومعنى ذلك وقوع الأضرار بلا حدود