19 يوليو 2010

رقم الفتوى: 660

نص السؤال :

هل صحيح من نهج التربية النبوية ماسمعته أن سيدنا محمد النبهان كان ينهى أصحابه عن أن يدافعوا عنه ؟!

الجواب :

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه هدانا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه: وبعد:قد كان سيدنا محمد النبهان ينهى أصحابه أن يدافعوا عنه عصبية ، ولم يكن ينهى عن ذلك إذا كان بإخلاص النية لبيان الحق وطمس الباطل والبهتان ، وذلك لأن كثيراً من الناس تغلبهم العصبية في مثل هذا الموقف فيجادلون بالباطل ، بل رأينا من أتباع الشيوخ من يكذب ويخترع الأخبار دفاعاً عن شيخه أو تأييداً له ، وربما كانت هذه الأخبار المخترعة مما لم يسمه به أحد طوال حياة شيخه بل ربما كانت مما يتناقض مع صريح كلام شيخه الذي خطه بيده وعلامة الذي يريد الدفاع عن الحق أن يكون في دفاعه أو تأييده أن يكون في نيته الرجوع عن قوله إذا تبين له أن الحق مع مخالفه وألا يحقد على مخالفه بل يدعو الله أن يعرفه الحق والصواب ويلهمه أتباعه ولما كان هذا مما يندر بين الناس لاسيما الصغار والمبتدئين ، أمر سيدنا محمد النبهان أصحابه ألا يدافعوا عنه عملاً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن ترك المراء وهو محق ، وببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وهو مبطل وهذه الوصية من سيدنا قدس الله سره من منهج التربية النبوية لأن أهم مافي عمل الإنسان إرادة وجه الله تعالى بعمله والبعد عن العصبية والهوى تطهيراً للنفس ، وهذا النهج يظهر نزاهة المربي قدس الله سره ، والله تعالى أعلم 20-7-2010م