02 اكتوبر 2012

رقم الفتوى: 983

نص السؤال :

سيدي أنا طالب صومالي أشعري العقيدة شافعي المذهب قادري الطريقة أسألك ما دليل إجازةالصوفية التي يأخذها المريد عن شيخه ؟

الجواب :

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه هدانا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه: وبعد: قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حوادث متعددة استئذان الصحابة منه في أخذ بعض الأذكار وهذا الاستئذان بمنزلة السند في رواية الحديث فمن ذلك حديث أبي رضي الله عنه في المقدار الذي يصلي به على النبي صلى الله عليه وسلم (كم أجعل لك من صلاتي ) سأل أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم فقال قل اللهم إني ظلمت نفسي ... أو استئذانه في بعض الأعمال من القرب إلا أن الفرق بين إذن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره أن إذنه صلى الله عليه وسلم يعمم لكونه مشرعاً بينما إذن غيره من قبيل الأحاديث المسلسلة كحديث معاذ رضي الله عنه يامعاذ إني أحبك ...وإذن الأوراد من الشيوخ من قبيل الإجازات العلمية كقولهم أجزت لك أن تروي عني كلاماً والأصل فيه أن يعطى الإذن لمن هو أهل له في الأذكار كما أن إذن الرواية الأصل فيه أن يعطاه من هو أهل للرواية ولكن الناس توسعوا في الاثنين لأجل بركة الإسناد في الرواية أو الأذكار ثم تكون مسؤولية العمل بالإذن عند كل إنسان على حسب أهليته وأما مايسمى عند أهل الطريق بإذن الإرشاد فهو خاص بمن تأهل للإرشاد حتى صارت عنده خبرة كبرى في معرفة مايقرب إلى الله ومايعوق عنه ولذلك لايعطاه إلا النادر من أهل الطريق وأما المريد فهو من توجه بإرادته للسلوك إلى الله تعالى وأخلص في هذه الإرادة والفرق بينه وبين المرشد كالفرق بين الشيخ والتلميذ والله أعلم